وسط حضور رسمي وجماهيري كبير يتقدمهم سالم الزعابي سفير الإمارات في تونس والفنان الدكتور الأسعد الجموسي رئيس مهرجان أيام قرطاج المسرحية، قدمت فرقة مسرح الشارقة الوطني مسرحية «تحولات حالات الأحياء والأشياء» تأليف الفنان العراقي الراحل قاسم محمد، وإعداد وإخراج الفنان محمد العامري وذلك خلال أعمال الدورة الثامنة عشرة من مهرجان أيام قرطاج المسرحية.
وقبل العرض وفي الصالة المكتظة بالحضور توجه مخرج المسرحية الفنان محمد العامري بالتحية إلى روح الفنان المخرج التونسي الراحل المنصف السويسي، و قال «إن فرقة مسرح الشارقة تتذكره حيث كان له بصمة واضحة على المسرح في الإمارات وفي العالم العربي عموماً».
وأضاف العامري :أن حضور سفير الدولة لدى تونس والطاقم الدبلوماسي للسفارة للعرض يعطي مسؤولية مضاعفة وشرف كبير.
وتناقش المسرحية التي فازت بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في مسابقة «أيام الشارقة المسرحية» في دورتها ال26، «واقعا افتراضيا متخيلا لمجموعة من دمى تحلم بتغيير حالها المرتبط، حيث تتوق هذه الدمى إلى التحول إلى صفة الآدمية بعد سنوات طويلة من تجسيدها لشخصية الإنسان ظنا منها أنها ستتحرّر من القيود التي كبلتها، لتواجه واقعاً مريراً أشد وأقسى من واقعها الذي عرفته عبر رؤية سريالية لما تعيشه البشرية من صراعات وتناقضات أجهضت الحلم بالحرية.
وكانت أيام مهرجان قرطاج المسرحية قد اختتمت دورتها الثامنة عشرة بعد عروض استمرت لمدة أسبوع ،وقدم خلالها 62 عملاً مسرحياً من عدة بلدان، واحتفت بالكاتب المسرحي الإنجليزي الشهير وليم شكسبير بمناسبة مرور 400 عام على رحيله من خلال ندوة دولية تهتم بآثاره الخالدة تحت عنوان «شكسبير بلا حدود».
وشهد ختام المهرجان فقرات فنية مزجت بين الغناء والمسرح والشعر والصورة، وأطربت الفنانة التونسية لبنى نعمان برفقة عازف العود مهدي شقرون ضيوف حفل الختام بأشهر أغانيهما مثل (غريب) و(الافينو) و(الفولارة)، كما قدمت الفنانة اللبنانية المقيمة بباريس صوفي أرماش لوحة فنية جمعت فيها بين الغناء والرقص والصورة، بينما ألقى الشاعر جابر مطير قصيدة بعنوان (النظارة).
وكرمت الدورة هذا العام أسماء عديدة من بينها الممثلة التونسية جليلة بكار، والمسرحي المغربي الراحل الطيب الصديقي، والكاتبة المسرحية ويري ليكنج من ساحل العاج، والممثل والمخرج الجزائري محمد آدار لما تركوه من بصمة مؤثرة في المسرح محلياً ودولياً، وعرضت خلال الدورة عدة أعمال مسرحية داخل المسارح والمدارس والسجون.
ومن الأعمال العربية التي شاركت في المهرجان: (روميو وجولييت) و(عرق الرمل) و(الشقف) من تونس، و(تحولات حالات الأحياء والأشياء) من الإمارات، ومن سوريا (زي الناس)، و(يا سم) من مصر، و(حروب) من العراق، و(عنبرة) من لبنان، وسعت لمعالجة قضايا الإنسان العربي وعكست واقعه الاجتماعي والسياسي وتتبعت أحلامه.
تونس: ظافر جلود