تزاحم الجمهور مساء أمس الأول على مسرح «البلاديوم» في مدينة «مالو» السويدية لحضور عرض مسرحية «النمرود» من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومن إخراج الفنان التونسي الراحل المنصف السويسي، وقدمتها فرقة مسرح الشارقة الوطني في أولى مشاركتها في مهرجان «مالو» السنوي الذي يتميز بعروضه الفنية المتنوعة بين فنون الأداء والفنون البصرية والتي تقدم في مسارح مغلقة وأخرى مكشوفة وفي الساحات العمومية في المدينة.
حضر العرض عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة وعدد من أبناء الجاليات العربية، وقدمت المسرحية باللغة العربية مع ترجمة فورية عبر شاشة ضوئية وضعت أعلى خشبة المسرح، بمشاركة فريق تمثيلي يتقدمه الفنان القدير أحمد الجسمي.
تبلغ سعة مسرح «البلاديوم» 300 شخص، ويعكس عرض «النمرود» الذي شارك فيه فريق تمثيلي متميز يتقدمه الفنان أحمد الجسمي رؤية نقدية تندد بظلم الحكام الطغاة عبر مقاربته المبدعة لقصة «النمرود»، الذي يعتبر في مصادر عدة، أول جبار في الأرض. وتُستهل المسرحية بمشهد تمهيدي يصور شقاء أهل بابل من ظلم «الملك الضحّاك»، وصولاً إلى تطلعهم إلى «النمرود بن كنعان» لنجدتهم. وحين يتولى هذا الأخير المملكة بعد أن يقضي على الضحاك وأهله وحاشيته، ما يلبث أن يبدأ في البطش بأهل بابل ويتجبر عليهم أكثر ممن سبقه ويصل به الأمر إلى أن يدعي الربوبية ويعمد إلى بناء برج ليصعد عبره إلى السماء ويمد ملكه إليها، لكن العواصف تهد البرج فيرجع مكسوراً بيد أنه يعاود الكرة فيصله نداء «أن كفى عما تفعل وتزعم وآمن بربك وإلا ستهزم». ولكن النمرود لا يستجيب ويحضر جيشه لرد أي هجوم؛ فيرسل إليه الله جيشاً من الذباب يقضي على جميع جنوده؛ أما النمرود فتصرعه ذبابة تدخل في رأسه وتطن بداخله طنينا مؤلماً حتى يضطر إلى أن يأمر الأهالي بضربه على رأسه بالأحذية عسى ذلك يريحه من طنينها حتى يموت.
واستندت المعالجة الإخراجية للمسرحية على جملة من الحلول الأدائية والتقنية التي تداخلت عبرها العناصر البصرية والتشكيلية والصوتية تداخلاً مبدعاً حاز على إعجاب الجمهور الذي وقف طويلاً يصفق لفريق العرض الذي أظهر مرونة ملحوظة في تشخيص لوحات العرض فوق الخشبة.
وقال المخرج العراقي المقيم في السويد كريم رشيد، وهو رئيس إدارة مسرح بلا حدود، إنه لم يشهد إقبالاً على المسرح بهذه الكثافة طوال اقامته في المدينة التي امتدت لأكثر من عقدين، مشيراً إلى أن المسرح لم يسع العشرات الذين اضطروا إلى الجلوس في المداخل والممرات؛ فيما أعرب الممثل حميد سمبيج، الذي يشارك بالعرض، عن سعادته بتفاعل الجمهور مشيراً إلى انه نجاح منقطع النظير.
واحتفت الصحافة السويدية، الورقية والإلكترونية، بمشاركة فرقة مسرح الشارقة الوطني، التي تسجل بعملها أول حضور للمسرح الإماراتي في المدينة التي تضم العديد من العرقيات والجنسيات وتعد واحة للتعددية الثقافية. وتحدث فريق العمل في العديد من اللقاءات الإعلامية في محاور عدة حول مسرح صاحب السمو حاكم الشارقة والمسرح الإماراتي.
وأغنى صاحب السمو حاكم الشارقة مكتبة المسرح بالعديد من النصوص التي نشرت على نطاق واسع وترجمت إلى لغات عدة، مثل «عودة هولاكو» و«الواقع صورة طبق الأصل» و«الاسكندر الأكبر» و«القضية» وسواها.
وقدمت مسرحية «النمرود» في 2008 في افتتاح أيام الشارقة المسرحية، وطافت بلداناً عدة في الشرق والغرب، مثل إسبانيا ورومانيا وألمانيا ومصر ولبنان، وقد وصفها مخرجها السويسي بال «سفارة الثقافية والمسرحية المتنقلة» في إشارة إلى ثراء موضوعها الإنساني وتعدد وتنوع طاقمها الفني والتقني ولجولاتها المتعددة في خريطة العالم. والمسرحية تعد الأعلى إنتاجاً والأكبر في سلسلة العروض التي قدمها مسرح الشارقة الوطني الذي تأسس عام1975
حضر العرض عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة وعدد من أبناء الجاليات العربية، وقدمت المسرحية باللغة العربية مع ترجمة فورية عبر شاشة ضوئية وضعت أعلى خشبة المسرح، بمشاركة فريق تمثيلي يتقدمه الفنان القدير أحمد الجسمي.
تبلغ سعة مسرح «البلاديوم» 300 شخص، ويعكس عرض «النمرود» الذي شارك فيه فريق تمثيلي متميز يتقدمه الفنان أحمد الجسمي رؤية نقدية تندد بظلم الحكام الطغاة عبر مقاربته المبدعة لقصة «النمرود»، الذي يعتبر في مصادر عدة، أول جبار في الأرض. وتُستهل المسرحية بمشهد تمهيدي يصور شقاء أهل بابل من ظلم «الملك الضحّاك»، وصولاً إلى تطلعهم إلى «النمرود بن كنعان» لنجدتهم. وحين يتولى هذا الأخير المملكة بعد أن يقضي على الضحاك وأهله وحاشيته، ما يلبث أن يبدأ في البطش بأهل بابل ويتجبر عليهم أكثر ممن سبقه ويصل به الأمر إلى أن يدعي الربوبية ويعمد إلى بناء برج ليصعد عبره إلى السماء ويمد ملكه إليها، لكن العواصف تهد البرج فيرجع مكسوراً بيد أنه يعاود الكرة فيصله نداء «أن كفى عما تفعل وتزعم وآمن بربك وإلا ستهزم». ولكن النمرود لا يستجيب ويحضر جيشه لرد أي هجوم؛ فيرسل إليه الله جيشاً من الذباب يقضي على جميع جنوده؛ أما النمرود فتصرعه ذبابة تدخل في رأسه وتطن بداخله طنينا مؤلماً حتى يضطر إلى أن يأمر الأهالي بضربه على رأسه بالأحذية عسى ذلك يريحه من طنينها حتى يموت.
واستندت المعالجة الإخراجية للمسرحية على جملة من الحلول الأدائية والتقنية التي تداخلت عبرها العناصر البصرية والتشكيلية والصوتية تداخلاً مبدعاً حاز على إعجاب الجمهور الذي وقف طويلاً يصفق لفريق العرض الذي أظهر مرونة ملحوظة في تشخيص لوحات العرض فوق الخشبة.
وقال المخرج العراقي المقيم في السويد كريم رشيد، وهو رئيس إدارة مسرح بلا حدود، إنه لم يشهد إقبالاً على المسرح بهذه الكثافة طوال اقامته في المدينة التي امتدت لأكثر من عقدين، مشيراً إلى أن المسرح لم يسع العشرات الذين اضطروا إلى الجلوس في المداخل والممرات؛ فيما أعرب الممثل حميد سمبيج، الذي يشارك بالعرض، عن سعادته بتفاعل الجمهور مشيراً إلى انه نجاح منقطع النظير.
واحتفت الصحافة السويدية، الورقية والإلكترونية، بمشاركة فرقة مسرح الشارقة الوطني، التي تسجل بعملها أول حضور للمسرح الإماراتي في المدينة التي تضم العديد من العرقيات والجنسيات وتعد واحة للتعددية الثقافية. وتحدث فريق العمل في العديد من اللقاءات الإعلامية في محاور عدة حول مسرح صاحب السمو حاكم الشارقة والمسرح الإماراتي.
وأغنى صاحب السمو حاكم الشارقة مكتبة المسرح بالعديد من النصوص التي نشرت على نطاق واسع وترجمت إلى لغات عدة، مثل «عودة هولاكو» و«الواقع صورة طبق الأصل» و«الاسكندر الأكبر» و«القضية» وسواها.
وقدمت مسرحية «النمرود» في 2008 في افتتاح أيام الشارقة المسرحية، وطافت بلداناً عدة في الشرق والغرب، مثل إسبانيا ورومانيا وألمانيا ومصر ولبنان، وقد وصفها مخرجها السويسي بال «سفارة الثقافية والمسرحية المتنقلة» في إشارة إلى ثراء موضوعها الإنساني وتعدد وتنوع طاقمها الفني والتقني ولجولاتها المتعددة في خريطة العالم. والمسرحية تعد الأعلى إنتاجاً والأكبر في سلسلة العروض التي قدمها مسرح الشارقة الوطني الذي تأسس عام1975