نظم بيت الشعر في الشارقة ندوة بعنوان «الشعر والتلقي» شارك فيها كل من عبداللطيف الزبيدي و أشرف جمعة، وقدمها حمادة عبداللطيف، بحضور محمد البريكي مدير البيت، وجمهور من المثقفين والإعلاميين والمهتمين.
تناولت ورقة الشاعر أشرف جمعة جوانب عدة في العلاقة بين الشاعر والمتلقي، موضحاً أهمية الصوت الشعري وإيقاعه وتراكيبه في الوصول إلى الذائقة وإشباع اللذة في اقتناص المعنى المباشر واصطياد الخيال في اللعبة التعبيرية.
ولفت جمعة إلى صعوبة أن ينال الشاعر رضا المتلقي، ومن هنا ضرورة احترام تجارب الشعراء، كذلك احترام ذائقة المتلقي باعتباره شريكاً في صياغة مستقبل الشعر. كما تطرق جمعة إلى الصراع بين الأجناس الأدبية والأشكال الشعرية، وتحدث عن رؤية بعض النقاد الذين يذهبون إلى أن مهمة الشعر في هذا العصر تضاءلت، وحلت الكلمة المغناة مكانها.
وتطرق عبداللطيف الزبيدي في بداية حديثه إلى جذر معنى كلمة الشعر في لغات عدة، ففي اليونانية تعني الإبداع، وفي العربية تعود في جذرها إلى الشعور، ومن هنا تأكيد الزبيدي أن الشعر يحتاج إلى شعور وإبداع وأدب. ولفت الزبيدي إلى صعوبة تحديد تعريف جامع للشعر في العالم، وأشار الزبيدي إلى أن البيئة والنشأة والثقافة والمهنة والهوايات والإلمام باللغات والثقافات الأخرى والمؤثرات التاريخية والنزعات السياسية، وغيرها، هي التي تجعل التلقي متبايناً لدى الناس. في ختام الندوة كرم محمد البريكي المشاركين فيها.