من يقرأ سيرة الناقد الأدبي محمد مندور يدرك أن طريق العلم بجد واجتهاد وسيلة مجدية تكفي لتخليد اسم صاحبها، فهو من رواد النقد الأدبي الحديث، وقد تجاوزت مؤلفاته الثلاثين كتاباً في شتى قضايا الأدب، كما ترجم ثمانية كتب، حتى أطلق عليه البعض شيخ النقاد.
ولد مندور في 5 يوليو/تموز عام 1907م في قرية كفر مندور بمديرية الشرقية، وعندما بلغ الخامسة ألحقه أبوه بالكتاب ثم بالمدرسة حتى حصل على البكالوريا وكان ترتيبه الثاني عشر على القطر المصري كله، وقد تخلل ذلك فصله من المدرسة حيناً من الوقت بسبب تزعمه الطلاب في المظاهرات ضد الإنجليز.
التحق مندور بكلية الحقوق في الجامعة المصرية، غير أن الدكتور طه حسين نصحه بالانتقال إلى كلية الآداب فآثر البقاء في كلية الحقوق مع الانتساب في الوقت ذاته إلى كلية الآداب، وفي سنة 1929 نال شهادة الليسانس في الآداب، ثم حصل على ليسانس الحقوق سنة 1930 وكان ترتيبه بين الأوائل.
ثم ابتعثته الجامعة للدراسة في فرنسا للحصول على ليسانس من السوربون في الآداب، مع تحضير دكتوراه في الأدب العربي، وقد حصل مندور على الليسانس ولكنه لم يقدم الدكتوراه لتدهور الظروف السياسية في أوروبا آنذاك، وعاد إلى مصر، وإن كان قد حصل من السوربون أيضاً على دبلوم في القانون.
وفي باريس التحق مندور أيضا بمعهد الأصوات، وقام ببحث عام عن موسيقى الشعر العربي وأوزانه وكتب في ذلك بحثاً مهماً بالفرنسية.
وتابع مندور دراسته فحصل على الدكتوراه من جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة) بتشجيع من أحمد أمين الذي أشرف على رسالته وكان موضوعه «تيارات النقد العربي في القرن الرابع الهجري».
ودرس أيضا بجامعة الإسكندرية قرابة عامين، وعين مديراً لتحرير جريدة المصري، ثم فصل منها بعد 3 أشهر، ومر بأزمة مالية خانقة لم يكن له مورد خلالها إلا ما كان يكتسبه من كتابة بعض المقالات، ومن إلقاء عدد من المحاضرات في معهد التمثيل، ولكنه عين بعد ذلك رئيساً لتحرير جريدة الوفد المصري في فبراير/شباط 1945، وصار يفضح الاستعمار حتى قبض عليه وسجن ثم خرج ليشتغل بالمحاماة وكتابة المقالات.
نجاة الفارس
Najatfares2@gmail.com
ولد مندور في 5 يوليو/تموز عام 1907م في قرية كفر مندور بمديرية الشرقية، وعندما بلغ الخامسة ألحقه أبوه بالكتاب ثم بالمدرسة حتى حصل على البكالوريا وكان ترتيبه الثاني عشر على القطر المصري كله، وقد تخلل ذلك فصله من المدرسة حيناً من الوقت بسبب تزعمه الطلاب في المظاهرات ضد الإنجليز.
التحق مندور بكلية الحقوق في الجامعة المصرية، غير أن الدكتور طه حسين نصحه بالانتقال إلى كلية الآداب فآثر البقاء في كلية الحقوق مع الانتساب في الوقت ذاته إلى كلية الآداب، وفي سنة 1929 نال شهادة الليسانس في الآداب، ثم حصل على ليسانس الحقوق سنة 1930 وكان ترتيبه بين الأوائل.
ثم ابتعثته الجامعة للدراسة في فرنسا للحصول على ليسانس من السوربون في الآداب، مع تحضير دكتوراه في الأدب العربي، وقد حصل مندور على الليسانس ولكنه لم يقدم الدكتوراه لتدهور الظروف السياسية في أوروبا آنذاك، وعاد إلى مصر، وإن كان قد حصل من السوربون أيضاً على دبلوم في القانون.
وفي باريس التحق مندور أيضا بمعهد الأصوات، وقام ببحث عام عن موسيقى الشعر العربي وأوزانه وكتب في ذلك بحثاً مهماً بالفرنسية.
وتابع مندور دراسته فحصل على الدكتوراه من جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة) بتشجيع من أحمد أمين الذي أشرف على رسالته وكان موضوعه «تيارات النقد العربي في القرن الرابع الهجري».
ودرس أيضا بجامعة الإسكندرية قرابة عامين، وعين مديراً لتحرير جريدة المصري، ثم فصل منها بعد 3 أشهر، ومر بأزمة مالية خانقة لم يكن له مورد خلالها إلا ما كان يكتسبه من كتابة بعض المقالات، ومن إلقاء عدد من المحاضرات في معهد التمثيل، ولكنه عين بعد ذلك رئيساً لتحرير جريدة الوفد المصري في فبراير/شباط 1945، وصار يفضح الاستعمار حتى قبض عليه وسجن ثم خرج ليشتغل بالمحاماة وكتابة المقالات.
نجاة الفارس
Najatfares2@gmail.com