خمسون عاماً مرت على مصرع جيفارا غدراً على يد عملاء المخابرات المركزية الأمريكية في أدغال بوليفيا، ولا يزال البعض يعمد إلى تجاهل الجذور السياسية والفكرية القوية والعميقة لليسار في أمريكا اللاتينية وأنماط تطور اليسار، خصوصاً عندما يتحدث أولئك عن صحوة اليسار في تلك القارة المهمة، وبشكل خاص على مدار العقد ونصف العقد الأخير، وبالرغم من الفوارق الواضحة للعيان بين طبيعة وخصائص اليسار في أمريكا اللاتينية، الذي غلب عليه الطابع الثوري النضالي العنيف في عقود ما بعد الحرب العالمية الثانية، مقارنة بغلبة الطابع الديمقراطي والدستوري لهذا اليسار في صحوته الأخيرة فإنه بدون فهم التاريخ وقراءته بشكل يعكس وعياً بالارتباط بين أحداثه ووقائعه ودوافعه، لا يمكن استيعاب دروس الماضي وتجاربه وخبراته المتراكمة وإدماجها في التعرف على الحاضر بشكل تحليلي، والنظر إليه بصورة نقدية ومن منظور اقتراب منهجي للولوج إلى جذوره، كما يستحيل استشراف المستقبل وتقدير ما سيشهده من تحولات وما ستؤول إليه الأوضاع من تغييرات وتطورات.
يؤكد د. وليد عبد الناصر في كتابه «تاريخ تطور اليسار في أمريكا اللاتينية بين الثورة والديمقراطية» أن إرث اليسار الثوري سيبقى في أمريكا اللاتينية محل اهتمام العالم بأسره، لأنه ترك بصمته على كل أرجاء المعمورة بشكل أو بآخر على الصعيدين الفكري والسياسي، خصوصا كمصدر إلهام للكثير من المنظرين السياسيين والشباب الحالم بحياة أفضل وأكثر عدلاً وإنصافاً وتكافؤاً ومساواة.
يؤكد د. وليد عبد الناصر في كتابه «تاريخ تطور اليسار في أمريكا اللاتينية بين الثورة والديمقراطية» أن إرث اليسار الثوري سيبقى في أمريكا اللاتينية محل اهتمام العالم بأسره، لأنه ترك بصمته على كل أرجاء المعمورة بشكل أو بآخر على الصعيدين الفكري والسياسي، خصوصا كمصدر إلهام للكثير من المنظرين السياسيين والشباب الحالم بحياة أفضل وأكثر عدلاً وإنصافاً وتكافؤاً ومساواة.